بهمنيار بن المرزبان

62

التحصيل

أو في وقت اىّ وقت كان . ويظهر من هذا انّه ليس المعنى بقولنا كل [ ج ب ] أنّ كلّيّة [ ج ب ] أو ال [ ج ] الكلى [ ب ] « 1 » . هذا في جانب الموضوع . وأمّا في جانب المحمول فقد تبيّن أنّ المطلق « 2 » هو الّذي يحكم فيه بسلب المحمول أو إيجابه وقتا ما في مذهب ، وفي مذهب أن لا يشترط فيه دوام ولا دوام ، وهذا في جانب المحمول . وامّا لفظة الضرورة « 3 » وهي الدوام فانّما « 4 » تستعمل في مواضع : من دلك انّا نقول : إنّ اللّه حيّ بالضرورة اى دائما لم يزل ولا يزال والثاني ان يكون ما دام ذات الموضوع موجودا ثمّ يفسد ( لم يفسد ) « 5 » كقولنا : كلّ انسان بالضرورة حيوان اى كلّ واحد من الناس دائما حيوان ما دام ذاته موجودة ، ليس دائما بلا شرط ، وإذا استعمل في كتاب القياس ايجاب أو سلب ضرورىّ فانّه يعنى به هذان ، وكذلك الامر في كتاب البرهان ، كما سنبيّنه ؛ ويعمّهما بوجه ما معنى واحد وهو الضرورة ما دامت ذات الموضوع موجودة ؛ إمّا دائما ، ان كانت الذات يوجد دائما ، وإمّا مدّة ما ان كانت الذات قد تفسد ، واما الثالث فمثل قولنا كلّ ابيض فهو ذو لون مفرّق للبصر بالضرورة لا دائما ولا ما دام ذات الشيء الأبيض موجودة بل ما دام ابيض ، فإذا زال عن ذلك الشيء البياض بطل هذا المعنى ، فالشّرط في هذا المكان

--> ( 1 ) - في حاشية نسخة ب نقلا عن بعض النسخ هنا زيادة وهي هذه : « قولنا كل [ ج ] بمنزلة الشخصية ، الا ترى انك تقول : الناس ملأت المسجد ولا يصح ان تقول : ان كل واحد ملأ المسجد . وقولنا الجيم الكلى ، بمنزلة المهملة ، والموضوع يجب ان يكون مطلقا والمحمول يجب ان يكون مقيدا » . ( 2 ) - ج المطلق الكلى . ( 3 ) - س ، لفظ ضرورية . ( 4 ) - ض ، فإنها . ( 5 ) - كذا أيضا في ك وفي النجاة .